الأحد، 14 فبراير، 2010

بين صديقين (خالد وانور)



_ ابى , امى انا اريد ان اخبركما بشىء
_ ما هو هذا الشىء يا بنى
_ انا مثلى
_ ما معنى ان تقول بانك مثلى
_ اننى احب شابا
_ لا يهم من تحب يا بنى , سوف تظل دائما ابننا الذى نحبه

خالد ,هل انت تحلم , اتظن بانهما سوف يتقبلانك وانت مثلى , لقد اضحكتنى حقا و انت تهذى وتهلوس بهذه المسرحية
الفاشلة التى تحلم دوما بها.

_ ما بك يا صديقى انور , اننى فقط اتخيل و عقلى ايضا لا يستوعب ان هذا سيحدث ومن يملك الجراة لقول
هذه الحقيقة المفزعة

_ ولماذا تتعب نفسك فى تخيل شىء لا يحدث , من الافضل لك ان تهتم بشىء يفيدك .
_ مثل ماذا؟

_ مثلا ,هل ذهبت الى الطبيب اخر مرة ؟

_ لا ،لا اظن باننى سوف اذهب مرة اخرى ، فى كل مرة اشعر وكان هناك احدا يراقبنى وانا ادخل الى ذلك الطبيب

_ خالد يا صديقى، ما كل هذا الجبن ، الا تريد ان تشفى .

_ وهل انت يا واثق من اننى سوف اصير مغايرا , اخر مرة قيل بانه ليس هناك علاج للمثلية , الا تذكر هذا .

- وايضا قيل بان هناك مثليين اصبحوا مغايرين ام انك نسيت هذا ايضا , عليك الا تياس يا صديقى , رغم اننى لا اعلم كيف هى المثلية ولكنى استغرب هذا , امن المعقول انك لا تحب النساء.....صديقى ليس هناك ما هو اجمل من النساء فى هذا الكون.

- بالله عليك يا انور, لا تبدا مجددا فى الحديث لى عن النساء الا تمل ابدا من هذا الحديث .

- لن احكى لك شيئا ، ولكن اريدك ان تحكى لى .

- احكى لك عن ماذا ؟

- عن الشاب الذى تحبه ، لا تقل لى بانك لا تحب ، فكل المثليين يعشقون ويحبون .

- انا لم اجرب الحب فى حياتى...او,حسنا ولما الكذب احببت مرة واحدة فقط , ولكنى احببته بكل صدق ولكنى نادم
على حبى له.

- لماذا .

- لقد تزوج وسافر الى الخارج .

- الم اقل لك يا خالد ، من الطبيعى جدا ان يحدث هذا لانه ليس هناك رجل يتزوج من رجل الا فى اوروبا والغرب .

- ولكنه قال بانه يحبنى ولن يتركنى.

- كم انت ساذج يا صديقى خالد , لو كانت كل فتاة تصدقنى عندما اقول لها بانى احبك , لكنت الان زير نساء ، لو كان احبك فعلا لما تركك .

- غريب امرك يا انور, مرة تدعونى للذهاب الى الطبيب , ومرة ...., ولكن اتدرى انى اشتاق اليه فعلا , لم يكن شابا وسيما يعجبك شكله من اول نظرة ولكنه كان رائعا وروحه رائعة ،كان مرحا لا تفارقه الابتسامه , لقد صدمت عندما قال لى بانه سوف يتزوج ويسافر مع زوجته الى الخارج .....لاول مرة كنت اراه حزينا هكذا , قال لى بان والداه قد اختارا له زوجة ودبرا له وظيفة فى الخارج ....اصبت بالجنون وبدات دموعى تتساقط من دون ان اشعر ، كان يتحدث الى ولكنى لم اكن اسمعه وسرعان ما بدات دموعه تتساقط ايضا , تركته على هذه الحال , وكانت هذه اخر مرة رايته فيها.

-لا افهم اذا كان يحبك ، لماذا سافر؟

-قال بانه لا يستطيع ان يعصى اوامر والديه ، لكنه ترك لى رسالة قبل ان يسافر قال لى فيها : باننى كنت اجمل شىء فى حياته , وانه لم يذق طعم السعادة الا بقربى ، وقال بانى سوف اظل دائما فى قلبه، ولكن ليس لحبنا مكان فى هذا الزمان ، ربما ياتى يوم نلتقى فيه انا وهو و عندها لن يسلبنا احدا هذا الحب......اتدرى يا انور ما زلت احتفظ بالرسالة ومازلت اتمنى بان التقى به مرة اخرى.

-حزينة هى قصتك يا خالد , ذكرتنى بفتاة احببتها يوما ، ولكن جار الزمان علينا فتزوجت رغما عنها ، كان اباها متجبرا وقاسيا , باعها الى رجل يكبره فى العمر, لا تظن بان المثليين فقط هم المعذبين ولكن هناك معذبون كثر فى هذه الحياة القاسية .

- لا اصدق ما اسمع , انت يا انور الذى لا يمر يوما الا وتتحدث فيه عن النساء , احببت فتاة بصدق ؟....ولكن اتدرى يا انور كم كنت اتمى بان اكون مغايرا ومرات عدة اسال نفسى لماذا انا الذى اصبح مثلى من بين كل هؤلاء الناس, ولكن الحمد لله على كل حال .

- خالد ، لا تياس من هذه الحياة , انا امامك الان ومغاير فهل ترانى سعيد , هيا يا صديقى ما بك ابتسم للحياة فتضحك لك .

- لا ادرى ما الذى كنت سافعله لولاك فى هذه الدنيا .

-خالد يا صديقى اتركنى الان من هذه الرومانسية المملة ودعنى اخذك معى الى مكان سوف تبتهج فيه.

- لا تقل لى بانك سوف تاخذنى الى اماكنك المعتادة يا انور , التى تغازل فيها الفتيات كعادتك .

- انه مكان ليس به فتيات يا خالد ,...بل به اجمل الفتيات.

- يا الاهى , قولوا لى ماذا افعل مع صديقى انور انه لا يفهم!!