السبت، 4 يونيو، 2011

ليلة ماطرة


الوقت فى منتصف الليل...والسماء ترسل امطارا غزيرة... الظلام موحش والكهرباء قد انقطعت قبل قليل...اما انا فقد هرب النوم من عيناى
فكرت فى حكايتى التى لم تكتمل فصولها بعد...فاخذت قلمى ودفترى وهممت ان اكتب على ضوء شمعة...
قلمى كان مترددا...لم اجد فى ذاكرتى كلمة يمكن ان يفهمها عقل...حاولت ان احصر عدد انتصاراتى فلم اجد غير الخسارات والخيبات...
شعور الكابة والحزن بدا يغلفنى من جديد...القيت بالقلم عن يدى...صرخت بصمت...بكيت بصمت...ندمت بصمت ايضا

لماذا لا استطيع الكتابة؟!
لقد مضى اكثر من شهر وانا لم اكتب كلمة واحدة...هل هناك احدا سرق منى افكارى؟!...بدات اسام من الجلوس فى الغرفة...فوجدت نفسى اهم الى الخروج تحت زخات المطر...لم اجد مظلة فى البيت فلم اهتم ... خرجت وانا مكشوفا للمطر وكنت حافى القدمين امشى على الطين...كنت انظر الى الازقة الخالية من البشر لم يكن هناك صوت غير صوت الضفادع...كنت امشى ولا ادرى الى اين...وابتلت ملابسى وجسدى بالماء واحسست بالبرد...تذكرت خيباتى والامى الكبيرة...فبدات عيناى تهطل دموعا مع هطول المطر...وفجاة بدا المطر يتوقف عن الهطول...وكشف القمر عن وجهه فكان بدرا مكتملا رائعا...وبينما انا امشى جرحتنى زجاجة فى قدمى...اوجعنى الجرح كثيرا ونزفت الكثير من الدم ، لم استطع ان امشى...فوجدت نفسى اتكئ على حائط فى احد الازقة...اثناء ذلك رايت شيخا كبيرا بعمامة يتجه نحوى على ضوء البدر الى ان اقترب منى ونظر الى وجهى بتعجب ثم سالنى:
انت اشرف ؟؟
تفاجات عندما عرف اسمى وخفت كثيرا ...قلت له: وكيف عرفت اسمى ؟؟
ابتسم ابتسامة مبهمة ثم قال: كلنا نعرفك...انت اشرف المثلى صاحب مدونة حكاوى وافكار مثلى من السودان...اليس كذلك ؟؟
صعقت عندما سمعت كلامه واصابنى الفزع ووجدت نفسى احاول ان اهرب مبتعدا عنه...وعندما نظرت خلفى وجدته واقفا فى مكانه وينظر الى فى تعجب ...كنت اسرع فى المشى وقد اصابنى الخوف والرعب...اردت الوصول الى البيت فى اسرع وقت ممكن...وكانت هناك اصوات تنادينى كنت اسمعها وانا اركض لم ادرى من اين كانت تاتى هذه الاصوات... كانت تنادى باسمى....ووجدت نفسى فجاة امام باب بيتنا فدخلت بسرعة وانا فى حالة يرثى لها من البلل بالماء والطين والخوف...وعندما دخلت الى الغرفة وجدت امى واخى يجلسان على ضوء الشمعة وكانهما كانا فى انتظارى كانت نظراتهما غريبة... قالت لى امى فجاة : هل صحيح ما سمعناه؟؟॥
قلت فى خوف: ماذا ؟؟
ردت على فى غضب: هل انت مثلى؟؟
اصابتنى صدمة كبيرة...ونظر الى اخى وقال: لقد رايت مدونتك فى النت لا تكذب علينا
خفت كثيرا وركضت مبتعدا عنهم وانا اصرخ واصرخ باعلى صوت...
فجاة!!...نهضت على صوت اذان الفجر ووجدت نفسى على الكرسى ومستلقيا براسى على الطاولة...لقد كنت نائما اذا !!...وكل ما جرى كان حلما...اطفات الشمعة التى كانت على الطاولة لان الكهرباء قد عادت ... وجمعت الدفتر والقلم ووضعتهما فى الخزانة....فتحت النافذة لاجد بان المطر قد توقف عن الهطول...ولكن السماء لا زالت ملبدة بالغيوم تستعد لكى تبكى من جديد...
اتوضا واصلى الفجر حاضرا...بعد ذلك فتحت الجهاز وكتبت
على ايقونة الجوجل ( حكاوى وافكار مثلى من السودان)...