الخميس، 17 سبتمبر، 2009

والدتى وفنجان القهوه


فى يوم جلست مع والدتى لشرب فنجان قهوة انا لا احب ان اشربها ولكن جارتنا صديقة امى مسافرة كانت دائما تشرب القهوة مع والدتى لذلك اردت ان اونسها بجلوسى معها ...تحدثت معها كثيرا وكثيرا عن الذكريات فى الصغر كانت تقول باننى كنت كثير البكاء ولا احب ان يحملنى احد غيرها...استمر الحديث وفجاه قالت لى: يا بنى عندما تتخرج اريد ان ازوجك لا جمل امراة حتى تسعد معها...استمرت والدتى فى الحديث ولكنى سرحت بعيدا عنها اقول فى نفسى: ماذا لو عرفتى يا والدتى من اكون...ماذا لو عرفتى بان اجمل امراة فى الكون لن تهز بى شعرة واحدة...ماذا لو عرفتى يا والدتى بان تلك المراة الفاتنة لو ظلت ترقص امامى وتتمايل لن يهتز قلبى ولو ثانيه...ماذا لو عرفتى بان قلبى لن يكون ملكا لامراة..وان فؤادى لن يسعد مع تلك الفاتنة...ماذا لو عرفتى يا والدتى الغالية بان قلبى يحلم بحب رجل وليس امراة...اخرج من شرودى على صوت والدتى تقول لى: اعطنى فنجانك سوف اقراه لك لارى...وقبل ان تكمل جملتها اقول لها: الى متى يا امى الن تتركى ابدا هذه العاده انك دائما...وقبل ان اكمل كلامى تقول لى وهى تنظر فى قعلر فنجانى: لا ارى بجانبك امراة ولكنى ارى طريقا جميلا باحدى جنبيه ورودا حمراء رائعة وفى جانبه الاخر اشجار خضراء متدلية اراك تتمشى به وكانك تبحث عن شىء ارى ايضا ان هناك احدا بجانبك لا اعرف اهو رجل ام امراة...استمع الى امى جيدا ولوصفها واسرح بداخلى واقول فى نفسى: فنجانك يا غالية صدق وان كذب ليس هناك امراة فى قلبى ابدا لان قلبى لا يهوى النساء وذلك الطريق الجميل هو املى ومشوار بحثى عن حب يسعدنى ويداوينى...من كان بجانبى يا والدتى الغالية هوحبيبى الذى سوف القاه يوما ما احس به بجانبى ينتظرنى ان اجده...استمع الى امى تقول لى: اسمع يا بنى ان فنجانك يقول بانك سوف تجد شخصا ما يكون عزيزا على قلبك ربما هى عروسك...تقطع امى حديثها فجاة وتذهب سريعا الى المطبخ لان رائحة طبيخها تقول بانه سوف يحترق..تقول لى: انتظر سوف اتى فقط دقيقة واعود....عندما عادت والدتى جلست وسكبت لى فنجان قهوة اخر دون ان اطلب منها ذلك انها تريد ان تطيل جلستى معها تقول لى: منذ نعومة اظافرك وانى اشعر بانك مختلف...اقول لها كيف...تقول لى : كنت نادرا ما تلعب مع الصبيان فى الخارج واصدقاؤك كانو قليلين كنت لا تحب العاب الصبيان كنت تحب العاب الدمى...اتذكر تلك الدمية يا بنى لقد كنت تحبها كثيرا...اقول لها: اجل كنت احب كثيرا تلك الدميه ولكنى الان كبرت...تقول : نعم كبرت واصبحت شابا وقلبك لا يزال كقلب طفل...انت مختلف عن اخويك الاخرين انى اشعر بهذا..هادىء وتعاملك رقيق..وصوتك لا يعلى على احد انك دائما كنت كذلك...اقول لها: نعم نعم...تقول لى: انت دائما خجول ولا تنظر فى وجه احد الا وخفضت عينيك بعدها...اقول لها: امى مابى اراك اليوم تصفينى..تقول لى: انى عندما ارى فى عينيك احس بان لديك حزن دفين لا ادرى ولكن هذا ما اعتقده...اقول لها: انك دائما تعتقدين اشياء واشياء...تعلو وجهى ابتسامة صغيرة مصطنعه واقول فى نفسى: ايعقل الا يكون فى قلبى حزن وانا الذى ولدت باحساس مختلف وبشعور مختلف..لو تعلمى يا غالية حجم وحدتى وغربة النفس التى فى داخلى...لو تعرفى يا غالية كم انا بحاجة لان اشكو لك مابى...وكم بحاجة لان اقول لك ما هو شعورى...يا ليتنى استطيع ان اخبرك باننى مختلف...او يا ليتك سوف تفهمين ما معنى بان يكون شعورى شعور مثلى...وفجاة يرن الهاتف...انهض لكى اذهب واجيب..تقول امى: لا اجلس انا سوف اجيب.....يبدو انه اخى الذى يكبرنى بسنتين يبدو انه سوف يتاخر اليوم ايضا...تضع امى السماعة وفى وجهها شىء من الضيق...تاتى وتجلس تقول: ان اخاك دائما ما يتاخر حتى الليل يتعذرباعذار لا اصدقها بسهولة انه دائما ما يكون مدعو من قبل احد اصدقائه فى الجامعة. ان احوال اخيك غير مطمئنه اسمعه كل ليلة يتحدث بالجوال بصوت منخفض...اقول لها: وماذا فى ذلك ربما لا يحب ان يسمع احدا كلامه الحقيقة يا والدتى يبدو بانه يتحدث مع...وقبل ان اكمل كلامى تقول: اجل اعرف لا بد وان تلك الفتاة التى يتحدث معها فى اخر الليل اهلها لا يدرون عنها انا اصبحت اخاف على اخيك من تصرفاته الخرقاء...اقول لها : يا والدتى وماذا فى ذلك ان الحب ليس بعيب ولا جنون عليك يا امى ان اتفهميه وان تتحدثى معه بدلا من ان تسمعيه كل يوم هذا الكلام...تقول لى: اذا لماذا انت لا تفعل مثله؟... لماذا لم ارك يوما تهمس بالحديث على الهاتف مع فتاة..لماذا انت لست مثله؟....تكمل امي جملتها هذه وتنهض من مكا نها وتذهب لترى الطبيخ على النار كانها لا تنتظر منى اجابة....اقول فى نفسى: بماذا سوف اجيبك يا والدتى الغالية؟..بماذا؟ لقد علم فؤادى بان ذلك الحب الذى يكون بين شاب وفتاة لا يناسبنى...انها قصتى مع غريزة لا يقبلها مجتمعى ولا حتى اقرب الناس لى..ولا ادرى ولكن ربما حتى انت يا والدتى الغالية....تاتى امى تجلس مرة اخرى تصب لنفسها فنجان قهوتها الثالث وتسالنى ان اردت المزيد فقلت لها: لقد شربت حتى الان فنجانين وانت تعلمين انى لا احب القهوة...فجاة ونحن جالسان تسقط قطرات مطر متباعدة لقد كان الجو غائما من الفجر ثم تتوالى سقوط قطرات المطر ويزداد حجم حبتها...تتساقط من السماء كانها تبكينى...لا لا..لا بد من انها لا تبكى على وانما تبكى من المجتمع الذى قهرنى...تخرج امى الى الخارج وتجمع الغسيل من على الحبل قبل ان يبتل بقطرات المطر....انهض من مكانى انظر الى الساعة اراها تشير الى الرابعة عصرا لتعلن عن اقتراب موعد اذان العصر..جلوسى مع والدتى جعل الوقت يذهب سريعا وحديثى معها جعلنى اتذكر بانى بحر يحمل سرا دفين واحزانا تتجدد...وان مشوارى مع دمعى النازف وقلبى المكسور لم ينتهى ولا ادرى متى ينتهى ولكنى كلى امل بانه يوما ما سينتهى...سوف انجح فى حياتى وسوف اصبح انسانا يحتذى به فى اخلاقه وسوف اظل احلم دوما بان هناك حبا يوما ما سوف يحتوينى...ومشاعرى سوف لن تكون الا دافعا لى تدفعنى الى النجاح الى الطموح الى ان اكون كما كنت احلم...انى احب الحياة احب السماء احب شواطىء البحار احب كل شىء جميل....اجل لن يمنعنى شىء عن الحب والنجاح لاننى اؤمن باننى موجود باننى استطيع...باننى صادق...لاننى اؤمن بان مثليتى هى قدرى...واؤمن بان الخالق خلقنى لاجد من يحبنى واحبه....اكيد

هناك 3 تعليقات:

  1. سلامي حبيبي اشرف والله اسمك حلو كثير اول شيء احب اشكر مرورك الظريف الجميل على مدونتي والله سعدت بمشاركاتك فيك تشوف الرد على تعليقاتك لاني كنت مشغول شوي وتاخرت على الرد عليك ... المهم حبيت اعلق على هذا الموضوع على غرار كل الموضواضيع الاخرى التي لاتقل اهمية على هذا الموضوع بس حسيت حوارك الداخلي مع امك شيء كثير جميل ومرهف انا الصراحة حبيته هذا النقاش وامك الغالية انشاء يديمها عليك انا وامي كثير متشابهين في كل شيء برجنا زي بعض تفكيرنا زي بعض بنحب نفس الامور ونكره نفس الامور ولانها تحسني مختلف تحب دايما تسمعني وعمرها ما قات لي عن فتاة او سالني ليش ما تعمل زي اخوك يمكن لانها كما قلت لو سالت ماراح تنتظر مني اجابة الله يعطيك العافية اشرف والله يحميك ........ سلامي مع حبي زيزو

    ردحذف
  2. يا اشرف ممكن سؤال .. حتقول شنو لي رب العالمين يوم الحساب

    ردحذف
  3. حاولت ان تتقرب من فتاه لتتآكد ان ذلك مستحيل

    ردحذف